ابن الجوزي

8

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الصحابة ، وتقدم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق ، لما كان [ 1 ] يتظاهر به من الغلو في الرفض ، فقتل وصلب على باب دكانه ، وهرب أبو جعفر الطوسي ، ونهبت داره . وتزايد الغلاء ، فبيع الكر الحنطة بمائة وثمانين دينارا ، والكارة الخشكار [ 2 ] الرديئة بسبعة دنانير ، وأتى البساسيري الموصل ، فخطب بها للمصري ، فاستدعى عميد 5 / أالملك [ 3 ] محمد بن النسوي ، وتقدّم إليه بإخراج أبي الحسن [ 4 ] / بن عبيد كاتب البساسيري وقتله ، وكان قد أسلم في الحبس ظنا أن ذلك ينجيه ، فقتل . [ سير طغرلبك من بغداد يطلب الموصل ] وفي هذه السنة : سار طغرلبك من بغداد يطلب الموصل ، وقد استصحب النجارين وعمل العرادات والمجانيق ، وكانت مدة مقامه ببغداد ثلاثة عشر شهرا وثلاثة عشر يوما ، واجتهد به الخليفة أن يقيم فلم يقم ، وخرج بعسكره فنهبوا أوانا ، وعكبرا ، وجميع البلاد ، وسبوا نساءها ، ونهبت تكريت ، وحوصرت القلعة ، وعمّ الغلاء جميع الآفاق حتى بلغ الكر الحنطة مائة وتسعين دينارا ، وزاد ذلك في المعسكر فبيع الخبز رطل بنصف دانق ، وعاد ابن فسانجس إلى واسط ومعه الديلم ، وخطب للمصري ، وورد محمود بن الأخرم الخفاجي من مصر ومعه مال ، فخطب بشفاتا ، وعين التمر ، وبالكوفة [ 5 ] للمصري ، وكذلك فعل شداد بن أسد [ 6 ] في النيل ، وسورا . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3330 - الحسن [ 7 ] بن عبد الواحد بن سهل بن خلف ، أبو محمد [ 8 ] .

--> [ 1 ] في الأصل : « بما كان » . [ 2 ] في الأصل : « الكشكار » . [ 3 ] في الأصل : « أمين الملك » . [ 4 ] في الأصل : « أبي الحسين » . [ 5 ] في الأصل : والكوفة » . [ 6 ] في الأصل : « شداد بن الحسين » . [ 7 ] في الأصل : « الحسين » . [ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 344 ) .